الشيخ الجواهري

236

جواهر الكلام

فيتحاطان خمسة بخمسة ) ويبقى لأحدهما عشرة ( فإذا أكملا فأبلغ ما ) يفرض أنه ( يصيب‍ ) ها ( صاحب الخمسة ما تخلف وهي خمسة ويخطئها صاحب الأكثر ، فيجتمع لصاحب الخمسة ) حينئذ ( عشرة فيتحاطان عشرة بعشرة ، ويفضل لصاحب الأكثر خمسة فلا تظهر للاكمال فائدة ) وهو واضح كوضوح ما يتصور هنا من نحو ذلك . المسألة ( الرابعة : إذا تم النضال ملك الناضل العوض ) بلا خلاف ولا اشكال لأنه مقتضى العقد المحكوم بصحته شرعا ، بل لا يبعد دعوى الكشف هنا ، لما عرفته غير مرة في نظائره ، وإن كان هو خلاف ظاهر المتن وغيره ، إلا أن سببية العقد المعلومة من النص والفتوى تقتضي بما ذكرناه ، بل لعل التدبر في عبارة المسالك يقضي بذلك قال " وكان السر في تعليق الملك على تمامية النضال أن العقد وإن كان لازما ، إلا أن الملك لا يعلم لمن هو قبل تمامه ، لاحتمال السبق من كل منهما وعدمه ، فإذا تحقق السبق على وجه من الوجوه فقد تم النضال ، سواء أكمل الرشق أم لا ، وتحقق الملك للسابق وقبل ذلك لا يحصل بخلاف الإجارة " . وهو ظاهر فيما قلناه ، وبذلك يتوجه صحة ضمانه ، وصحة الرهن عليه كما صرح به في القواعد ، وإن قلنا بجواز العقد ، وإلا أشكل ذلك ، ضرورة أنه بناء على اعتبار العمل في ثبوته ، يكون ضمانه من ضمان ما لم يجب ، وإن قلنا بلزومه ، إذ هو لا يجدي في صحتهما مع عدم الثبوت في الذمة وإن كان ظاهر جامع المقاصد ذلك ، لكنه في غير محله ، لما عرفت في محله أن التحقيق كون المدار الثبوت في الذمة سواء كان بعقد جائز أو لازم . إنما الكلام في توقف ثبوته في الذمة على العمل ، ولا ريب في أنه عليه يتوجه ما عن التذكرة من حكايته الاشكال فيه عن بعض الفقهاء . بل في جامع المقاصد أن هذا الاشكال واضح بين ، ولا مدفع له إلا ما ذكرناه ، ولا يقدح فيه عدم حصول وصف السبق حال العقد ، إذ لا مانع من اقتضائه الملك حاله لمن يتصف بالسبق بعده ، بناء على أن السبق شرط كاشف . ( و ) على كل حال ف‍ * ( له التصرف فيه ) بعد تمامية النضال ( كيف شاء وله